الشيخ عبد الله البحراني

427

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

( 13 ) باب ما جرى بينه عليه السّلام وبين عمر بن ذرّ ( 1 ) رجال الكشّي : محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن بندار القمّي ، عن البرقيّ عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عبّاد بن بشير ، عن ثوير بن أبي فاختة ، قال : خرجت حاجّا فصحبني عمر بن ذرّ القاضي « 1 » وابن قيس الماصر « 2 » والصلت بن بهرام « 3 » وكانوا إذا نزلوا منزلا ، قالوا : انظر الآن فقد حرّرنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر عليه السّلام منها عن ثلاثين كلّ يوم ، وقد قلّدناك ذلك . قال ثوير : فغمّني ذلك ، حتّى إذا دخلنا المدينة افترقنا ، فنزلت أنا على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك إنّ ابن ذرّ وابن قيس الماصر والصلت صحبوني وكنت أسمعهم يقولون : قد حرّرنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر عليه السّلام عنها فغمّني ذلك ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : ما يغمك من ذلك ؟ فإذا جاءوا فأذن لهم . فلمّا كان من غد دخل مولى لأبي جعفر عليه السّلام فقال : جعلت فداك إنّ بالباب ابن ذرّ ومعه قوم . فقال لي أبو جعفر عليه السّلام : يا ثوير قم فاذن لهم . فقمت ، فأدخلتهم . فلمّا دخلوا سلّموا وقعدوا ، ولم يتكلّموا ، فلمّا طال ذلك ، أقبل أبو جعفر عليه السّلام يستفتيهم الأحاديث ، وأقبلوا لا يتكلّمون . فلمّا رأى ذلك أبو جعفر عليه السّلام قال لجارية له يقال لها « سرحة » : هاتي الخوان . فلمّا جاءت به فوضعته ، قال أبو جعفر عليه السّلام : الحمد للّه الّذي جعل لكلّ شيء حدّا ينتهي إليه حتّى أنّ لهذا الخوان حدّا ينتهي إليه . فقال ابن ذرّ : وما حدّه ؟ قال : إذا وضع ذكر اسم اللّه ، وإذا رفع حمد اللّه . قال : ثمّ أكلوا . ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : اسقيني . فجاءته بكوز من أدم ، فلمّا صار في يده ، قال :

--> ( 1 ) - ترجم له في ميزان الاعتدال : 3 / 193 رقم 6098 ، وتقريب التهذيب : 2 / 55 رقم 420 . ( 2 ) - ترجم له في تقريب التهذيب : 2 / 62 رقم 497 وقال : رمي بالارجاء . وكذا الذي قبله . ( 3 ) - ترجم له في ميزان الاعتدال : 2 / 317 رقم 3904 ، وقال : قال أبو حاتم : لا عيب له إلّا الإرجاء .